الشؤون القانونية

الصياغة القابلة للإنفاذ: البنود التعاقدية التي تصمد أمام نزاع سعودي.

6 مارس 2026·6 دقائق قراءة·سليمان سمّان·Read in English

تُصاغ معظم العقود من أجل لحظة المصافحة. غير أن البنود التي تُعتد بها هي تلك التي تُقرأ في أسوأ الأيام — حين تنهار العلاقة وتكون هيئة قضائية بصدد تحديد ما اتفق عليه الطرفان فعلًا. والصياغة القابلة للإنفاذ تعني الكتابة لذلك اليوم منذ البداية.

اكتب للجهة التي ستقرأ العقد

إن بند تسوية المنازعات الذي يحدد مقر التحكيم ومجموعة القواعد والقانون الواجب التطبيق يؤدي دورًا حقيقيًا؛ أما البند الغامض فهو دعوة إلى التقاضي حول التقاضي ذاته. احسم مبكرًا ما إذا كانت المسألة من اختصاص المحاكم السعودية، أو المركز السعودي للتحكيم التجاري، أو جهة دولية — وصُغ العقد بحيث يكون الخيار واضحًا لا لبس فيه ومتسقًا في أنحاء الاتفاق كافة.

اجعل الالتزامات قابلة للقياس

عبارة "بذل الجهود المعقولة" هي مرتع المنازعات. وحيثما كان الالتزام ذا أهمية، فاربطه بأمر قابل للاختبار: تاريخ، أو رقم، أو مُخرَج، أو معيار محدد. فالبند القابل للقياس هو البند الذي تستطيع الهيئة القضائية إنفاذه دون إعادة صياغته.

استبق الانهيار، لا الصفقة وحدها

  • الإنهاء والاستمرار. كن صريحًا بشأن ما ينتهي وما يستمر — السرية، والتعويضات، وتسوية المنازعات.
  • المسؤولية والاستثناءات. تُفسَّر سقوف المسؤولية والاستثناءات تفسيرًا ضيقًا عند اختبارها؛ فحدد بدقة ما تشمله.
  • الأدلة والإخطارات. اشترط السجلات والإخطارات التي ستعتمد عليها أي مطالبة لاحقة، بحيث يوجد الإثبات قبل أن يحتاج إليه أحد.

الخلاصة

القابلية للإنفاذ ليست لمسة تُضاف في النهاية؛ بل هي منهجية تُطبَّق طوال العملية. فالاتفاق الذي يصمد أمام نزاع سعودي هو ذلك المكتوب، بندًا بندًا، من أجل اللحظة التي يُطعن فيها.

جميع الرؤى